اللهب المقدس

مرحبا بك معنا حللت أهلا وسهلا
اللهب المقدس

تربوي أدبي ثقافي


    الأفكار والمعتقدات أساس صلاح أو فساد الفرد والمجتمع

    شاطر

    AZZ_INFO

    عدد المساهمات : 274
    تاريخ التسجيل : 24/12/2010

    الأفكار والمعتقدات أساس صلاح أو فساد الفرد والمجتمع

    مُساهمة  AZZ_INFO في الأربعاء يونيو 01, 2016 1:29 am

    الأفكار والمعتقدات أساس صلاح أو فساد الفرد والمجتمع
    كثيرا ما ننتقد سلوك معين ونعتبره خاطئا ومضرا بصاحبه ومحيطه لكن هل فكرنا يوما أن كل سلوك صحيح أو خاطئ هو ترجمة عملية لفكرة أو معتقد، وحين نفكر بهذه الطريقة سنجد حلا لكثير من الآفات والمشكلات النفسية والاجتماعية والأخلاقية وذلك ببدل جهد كبير على مستوى الأسرة وعلى مستوى الحكومات للقضاء على كثير من الأفكار الضارة التي تتحول إلى سلوكات ضارة.
    لذلك جاء الإسلام الحنيف لتغيير كثير من أفكار الناس ومعتقداتهم الخاطئة سواء نحو علاقتهم مع الله أو علاقتهم مع بعضهم البعض في التعاملات المالية والاجتماعية وتصحيح الفوارق الطبقية والعنصرية بتصحيح أفكار ومعتقدات الناس فمثلا عندما يعتقد الناس في الجاهلية أن الرجل الأبيض سيد والأسود عبد مملوك صحح الإسلام هذا المفهوم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا فرق بين عربي وأعجمي ولا أسود أو أبيض إلا بالتقوى)، وقوله (كلكم لآدم وآدم من تراب).
    ولتصحيح النظرة الخاطئة للمجتمع الجاهلي تجاه المرأة قال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم".
    واليوم لو أن الأسر والحكومات طبقت مبدأ محاربة الفكرة الخاطئة بتصحيح أفكار ومعتقدات الناس لتخلصنا من كثير من السلوكات الخاطئة في المجتمع، فمثلا المرتشي يعتقد أن حصوله على الرشوة التي لا يسميها أصلا رشوة هي مقابل مالي نظير تقديم خدمة، ويعتقد الراشي أنه مضطر لفعل ذلك للحصول على حقه في مجتمع فاسد، لو سعينا جميعا أفرادا وجماعات وعلى المستوى الرسمي إلى تصحيح هذين الفكرتين أو الاعتقادين فنبين للمرتشي أنه موظف يتقاضى أجرا ماديا من الخزينة العمومية مقابل سعيه لتقديم خدمات لأفراد المجتمع ولا يحق له الحصول على مقابل مادي زائد على أجرته لأن ذلك يعد رشوة ويفسد طريقة تحصيل الخدمات بين الناس ليس على أساس الأحقية بل على أساس من يدفع أكثر وحينها يصبح ذوي المال يسطون على حقوق البسطاء، ونبين للراشي أن دفعه للرشوة حتى وإن اضطر لذلك فهو يساهم في نشر هذه الطريقة على أوسع نطاق لتصبح ظاهرة خطيرة تفسد المجتمع.
    واليوم أصبح من الضرورة محاربة الأفكار الخاطئة وتصحيح المفاهيم والمعتقدات كطريقة مثالية لتربية الفرد والمجتمع، فمثلا قبل أن تقطع يد السارق وبعد أن تنشر العدالة بين الناس اقطع فكرة خاطئة في ذهنه تدفعه لممارسة السرقة.
    وقبل أن تجلد الزاني اجلد أفكارا في المجتمع تحول دون تسهيل الزواج قصد تصحيح نظام الزواج ونشر ثقافة تسهيل الزواج والتخفيف من أعباء وتكاليف الزواج اجلد أفكارا معششة في أذهان الزناة كأن يعتقد الكثير منا أنها نوع من التحرر وممارسة الحرية، وحين تبين لهم أن الإسلام لا يلغي الشهوة الجنسية بل ينظمها بالزواج الصحيح حفاظا على سلامة المجتمع من الانحلال والفوضى في العلاقات وحفاظا على حقوق الأبناء بأن يتربوا داخل أسرة ويعرفون أصلهم وأقاربهم من آباء وأخوال وأعمام وأجداد وهكذا ولا يتربى الطفل في محيط لا يعرف فيه نسبه وانتماءه علاوة على الأمراض النفسية والعضوية التي تنشأ في المجتمع جراء عدم تنظيم العلاقة الجنسية بالطريقة الصحيحة (الزواج).
    خلاصة القول أن سلوكاتنا هي ترجمة فعلية لأفكارنا ومعتقداتنا ولتصحيح السلوك الخاطئ لابد من تصحيح الفكرة والمعتقد الخاطئ.
    ل.عزوز

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 19, 2017 3:30 pm