اللهب المقدس

مرحبا بك معنا حللت أهلا وسهلا
اللهب المقدس

تربوي أدبي ثقافي


    الصّبابة والمصاب

    شاطر
    avatar
    بوجدع عبد العزيز

    عدد المساهمات : 89
    تاريخ التسجيل : 20/12/2010

    الصّبابة والمصاب

    مُساهمة  بوجدع عبد العزيز في الخميس يونيو 09, 2011 2:47 am

    الصّبابة والمصاب


    [justify]
    سراب صبح مشرقك سراب...وأطلال مغاربك يباب
    وتيه حيث يمّمت احتواك...أما للأفق يا دنياه باب؟!
    وينمو في جوانحه انتشاء...وتعتبق أزاهير عذاب
    يداري الليل في فَلَك ارتحال...فتردفه الكواكب والشّهاب
    وتنكشف الشّموس بأرض حلم...وتدعوه فيسكره انجذاب
    يسافر حيث انبجس ائتلاق...ويرحل حيث تخضرّ الهضاب
    يعرّش في سماء منتهاها...سماوات يطيب بها المثاب
    ويضرب للعلا كبد ارتحال...ويوغل ليس يغريه الإياب
    وينأى ,ثمّ ينأى,ثمّ ينأى..أخلف النّأي داره والصّحاب؟!
    رأيته قي ركاب الأفق يبكي...فعربد في دمي وجَع وصاب !
    رقيق الشّوق كان بقرب ليل...تهيّجه الصّبابة والمصاب
    يجود بناره للّيل علّ..ظلام الأرض يذوي والسّحاب!
    ويترع للورى كأسا دهاقا...وقد نام النّدامى والرّباب
    لمن حبُُُّ تعتّق يا عشيقا...لمن بوح يرتَّل والشّراب؟!
    لمن نور تدلّى من فؤاد...تُبيد صداه وهدُُ والشّعاب؟!
    تباعد في مداك الرّحب واض رب...بنور عصاك ينفلق الحجاب
    تناء عن المدى المحفوف بكما...فسمعه دونه وقر مذاب
    ولا ترج السّكينة في خلاء...فإنّ مداه تذرعه الذّئاب
    فحيث نزلت أنياب وشزر...وحيث قصدت تنبحك الكلاب
    تكاثرت الشّرى في كلّ فجّ...وحدّقت الكواسر والغراب
    فهذي الأرض كوم من ظلام...وقد رصدتك في ختَل حراب
    ترحّل عن صحارى الجدب وانزح...ففي العلياء خصبك والطّلاب
    وعرشك ها هناك يلوح فاركب...براق الرّوح قد لا حت قباب
    وجدّف في سماء الطّهر واعرج...عروجا منتهاه دنََا رحاب
    أيا ابن السّماء هناك عمر...جميل فيه يبتسم الشّباب
    هناك النّور يسبك فيك روحا...نقيّا لا يخالطه التّراب!
    فروحك بالنّوى غصّت وناءت...بأطيان وكبّلها الإهاب
    وقضّ مضاجع الأشواق فيها...بنو أرض جوارهمُ عذاب
    كأوثان بُخُورها مستطاب...وبالأرجاس يضطرب اللُّباب
    فلا ترج فمعبدهم ضرام...مجوسيُّ ودينهم كذاب
    ورسلهم مرابذة حقار...زنادقة فليس لهم كتاب
    وجنّتهم رماد بات فيها...نبات الجدب يحرقه الثّقاب
    مُكاء ما بمعبدهم ونار...وما في النّار للنّور انتساب
    لقد كُبّ خليل الله فيها...فلاذ بنوره فنجا وخابوا!
    فكن في السّعي إن غُمّ عليك...نزيل النّور يسعفك الصّواب
    فنور الرّوح لو تدري بُراق...يبلّغنا , وقد فاض الوطاب
    بأجنحة من الأشواق نرقى...سماءََ تشرئبّ لها الرّقاب
    فنلقى في حياض الله نورا...وترتاح من السّفر الرّكاب[
    /justify]!
    !

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 8:07 pm